تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مسألة 38 : لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم أو البيّنة وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك . نعم ، نسب إلى الأكثر : أنّه إن أفاد الظنّ جاز دفعها إليه ، فإن تبرّع بالدفع لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر ، وهو الأقوى ، وإن كان الأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البيّنة 1 .
شرح

عدم وجوب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم

1 - البحث في هذه المسألة تارةً : في وجوب دفع اللقطة إلى من يدّعيها ، وأخرى : في جواز الدفع إليه . أمّا الأوّل : ففي المتن عدم الوجوب إلّامع العلم أو البيّنة وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً مع عدم إفادة القطع بكونه المالك . والظاهر أنّ المراد من القطع ما يعمّ القائم مقامه ؛ وهي البيّنة المذكورة في الصدر أو الاطمئنان ، الذي يعامل معه معاملة القطع عرفاً . وأمّا الثاني : فالمشهور « 1 » هو الجواز في صورة إفادة الظنّ ، بل قيل : عن اللمعة « 2 » والتحرير « 3 » جواز الدفع بالتوصيف وإن لم يفد الظنّ ، لكن في الجواهر استظهر خلافه « 4 » . وقد قوّى في المتن المشهور ، وإن احتاط استحباباً بالاقتصار على صورة العلم أو
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 6 : 184 ؛ كفاية الفقه 2 : 541 ؛ وفي مسالك الأفهام 12 : 552 ؛ والروضة البهيّة 7 : 113 - 116 : « أنّه الأشهر » . ( 2 ) - اللمعة الدمشقية : 145 . ( 3 ) - تحرير الأحكام 4 : 472 . ( 4 ) - جواهر الكلام 38 : 384 - 385 .