مسألة 34 : لو وجد شيئاً في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره ، فإن كان غير السمك - كالغنم والبقر - عرّفه صاحبه السابق ، فإن ادّعاه دفعه إليه . وكذا إن قال : « لا أدري » على الأحوط ، وإن كان الأقوى أنّه لواجده ، وإن أنكره كان للواجد . وإن وجد شيئاً - لؤلؤة أو غيرها - في جوف سمكة اشتراها فهو له .
والظاهر أنّ الحيوان الذي لم يكن له مالك سابق غير السمك بحكم السمك ، كما إذا اصطاد غزالًا فوجد في جوفه شيئاً ، وإن كان الأحوط إجراء حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه 1 .
شرح
وجدان شيء في جوف حيوان
1 - لو وجد شيئاً في جوف حيوان ، فتارةً : يكون منتقلًا إليه من غيره ، وأخرى : لا يكون كذلك ، فالأوّل قد يكون مثل البقر والغنم ، وقد يكون مثل السمك ، والثاني قد يكون سمكاً ، وقد يكون غير سمك ، كالمثال الأخير المذكور في المتن ؛ وهو أنّه لو وجد شيئاً في جوف غزال اصطاده من دون أن يكون قد اشتراه مثلًا ، فهنا فروض : الأوّل : ما يوجد في جوف حيوان مثل البقر والغنم ، وقد ورد فيه بعض الروايات : مثل رواية عبداللَّه بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع عليه السلام : عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه إيّاه « 1 » .هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 139 / 9 ؛ الفقيه 3 : 189 / 853 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 392 / 1174 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 452 ، كتاب اللقطة ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 .