مسألة 33 : لو وجد مالًا في دار معمورة يسكنها الغير ؛ سواء كانت ملكاً له ، أو مستأجرة ، أو مستعارة ، بل أو مغصوبة ، عرّفه الساكن ، فإن ادّعى ملكيّته فهو له ، فليدفع إليه بلا بيّنة ، ولو قال : لا أدري ، ففي جريان هذا الحكم إشكال ، ولو سلبه عن نفسه فالأحوط إجراء حكم اللقطة عليه ، وأحوط منه إجراء حكم مجهول المالك ، فيتصدّق به بعد اليأس عن المالك 1 .
شرح
وجدان مال في دار معمورة يسكنها الغير
1 - لو وجد مالًا في دار معمورة غير الخربة ، أي يسكنها الغير ؛ سواء كانت ملكاً له ، أو مستأجرة ، أو مستعارة ، وفي المتن : بل أو مغصوبة ، والوجه فيه : أنّ مغصوبيّة الدار لا ارتباط لها بهذه الجهة ، ومجرّد كون الساكن غاصباً فرضاً لا يوجب عدم احترام الأموال الشخصيّة له ، فاللازم تعريفه الساكن ، وحينئذٍ يتصوّر صور ثلاث أيضاً : إحداها : ادّعاء الساكن الملكيّة لما وجد في داره ، ففي المتن : فليدفع إليه بمجرّد الادّعاء ، ولا حاجة إلى البيّنة التي لابدّ للمدّعي في سائر الموارد ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحقّ به « 1 » . ورواها صاحب الوسائل في باب واحد مرّتين بعنوان روايتين « 2 » ، وقد نبّهنا فيهامش
( 1 ) - الكافي 5 : 138 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 390 / 1169 و 1165 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 447 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 447 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 .