شرح
المفرّط ، مع أنّه في لقطة الدرهم أو ما زاد على ما سيأتي « 1 » إذا تصدّق بها لصاحبه وجاء ولم يرض به يكون ضامناً له ، هذا كلّه في لقطة ما دون الدرهم .
وأمّا لقطة الدرهم فما زاد ، فقد فصّل فيها في المتن بأنّه إن كانت في الحرم ليس له تملّكه بوجه ، بل هو مخيّر بين أمرين : التصدّق مع الضمان ، والإبقاء والحفظ . نعم ، قد استثنى في مرسلة الصدوق المتقدّمة أنّه إن وجدت في الحرم ديناراً مطلّساً فهو ذلك لا تعرّفه ، والدينار المطلّس كما في مجمع البحرين : الذي لا نقش فيه « 2 » ، وفي لقطة غير الحرم يكون مخيّراً بين أمور ثلاثة ، والثالث التملّك .
ولا يخفى أنّه مع اختيار الأمانة والإبقاء والحفظ ليس عليه ضمان ؛ لثبوت الأمانة الشرعيّة وعدم التعدّي أو التفريط ، والتفصيل المزبور مستفاد من ملاحظة مجموع الروايات الواردة في المقام ، مثل :
رواية كثير قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن اللقطة ؟ فقال : يعرّفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه ، وإلّا حبسها حولًا ، فإن لم يجيء صاحبها ، أو من يطلبها تصدّق بها ، فإن جاء صاحبها بعدما تصدّق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده ، وكان الأجر له ، وإن كره ذلك احتسبها ، والأجر له « 3 » .
ورواية حفص بن غياث قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً ، واللصّ مسلم هل يردّ عليه ؟ فقال :
لا يردّه ، فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل ، وإلّا كان في يده بمنزلة اللقطة
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 338 - 339 .
( 2 ) - مجمع البحرين 2 : 1108 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 389 / 1164 ؛ الاستبصار 3 : 68 / 228 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 ، الحديث 2 .