تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مسألة 5 : كلّ مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ « 1 » - يجوز أخذه والتقاطه على كراهة ، وإن كان المال الضائع في الحرم - أي حرم مكّة زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً اشتدّت كراهة التقاطه ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه 1 .
شرح

شدّة كراهيّة لقطة الحرم

1 - المقصود من هذه المسألة - بعد ما عرفت « 2 » من كراهية جواز الالتقاط ولو في صورة الجواز - أنّ المال الضائع في حرم مكّة - زادها اللَّه شرفاً وتعظيماً - يكون جواز أخذه على كراهيّة شديدة ، ويدلّ عليه مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه ، عن الماضي عليه السلام قال : لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا رجل ولو أنّ الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها « 3 » . ولعلّ السرّ فيه عدم كون الاجتماع الكثير المتحقّق فيها إلّافي مواضع مخصوصة معيّنة ، وقاعدتاً إذا ضاع المالك ماله يرجع إلى تلك المواضع ، خصوصاً المسجد الحرام فيجد ماله ، بخلاف غير مكّة ، ولأجله قال : لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 301 ، مسألة 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 289 - 290 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 390 / 1167 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 439 ، كتاب اللقطة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 307 | الشيخ فاضل اللنكراني