تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
اليد عليه أيّ حيوان كان ، بل قال المحقّق في الشرائع : إنّ أخذه في صورة الجواز مكروه « 1 » . وفي محكيّ السرائر لابن إدرس : أخذ اللقطة عند أصحابنا على الجملة مكروه ؛ لأنّه قد روي في الأخبار أنّه لا يأخذ الضالّة إلّاالضالّون « 2 » « 3 » ، وما أبعد ما بينه وبين فتوى أبي حنيفة القائل بوجوب أخذ اللقطة ؛ نظراً إلى أنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض « 4 » ، فيكون كوليّ الأيتام ، وأنّ حرمة مال المسلم كحرمة دمه « 5 » « 6 » ، والظاهر أنّها اجتهاد في مقابل النصّ ، وكم له من نظير . وكيف كان ، فالظاهر أنّ من وجده وأخذه عليه حكمان : الحكم الوضعي وهو الضمان ، والحكم التكليفي وهو وجوب الحفظ من التلف ، والإنفاق عليه بما يلزم ، وليس له حقّ الرجوع على صاحبه بما أنفق بعد عدم وقوعه بأمره ، وكون الحيوان قد وجد في العمران من دون أن يكون في معرض الخطر لمرض أو هرم أو غيرهما ، واستثنى من ذلك ما لو كان الحيوان شاة ؛ فإنّه يحبسها ثلاثة أيّام ، فإن لم يأت صاحبها باعها وتصدّق بثمنها ، واستظهر الضمان لو جاء صاحبها ولم يرض بالتصدّق ، ونفى البُعد عن جواز حفظها لصاحبها أو دفعها إلى الحاكم أيضاً .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 289 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 440 - 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 1 ، الحديث 5 و 7 ، وفيهما : « لا يأكل » ؛ والحديث 10 ، وفيه : « لا يؤوي » . ( 3 ) - السرائر 2 : 112 . ( 4 ) - إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة 9 : 71 . ( 5 ) - حلية الأولياء 7 : 334 ؛ التفسير الكبير 3 : 194 ؛ مجمع الزوائد 4 : 172 ؛ كنز العمّال 1 : 93 / 404 ؛ عوالي اللئالي 3 : 473 / 4 ؛ وفي بحار الأنوار 29 : 407 عن تفسير فخر الرازي . ( 6 ) - المغني ، ابن قدامة 6 : 319 ؛ جواهر الكلام 38 : 216 .