تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
المكرِه - بالكسر - فلايستند إليه شرب الخمر بوجه ، ولذا لا يترتّب الحدّ عليه ، فالحكم بضمانه مشكل ، والحكم بعدم الضمان مطلقاً أشكل ؛ فإنّه من البعيد جدّاً أن لا يكون في مورد الإكراه على إتلاف مال الغير ضمان أصلًا ، اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ نفس الإكراه يصحّح الإسناد ، وفيه تأمّل . الثانية : إتلاف مال الغير مع كونه مضموناً بالإضافة إلى المتلف ؛ لكونه غاصباً له ، وقد استظهر « 1 » في هذه الصورة ثبوت الضمان عليهما ، وأنّ للمالك الرجوع إلى أيّهما شاء بناءً على ثبوت ضمان المكرِه - بالكسر - في الصورة الأولى ، التي استشكلنا فيها ، غاية الأمر أنّه لو رجع إلى المكرِه - بالكسر - لم يرجع هو على المكرَه دون العكس ؛ لأنّه كان ضامناً لأجل الغصب قبل الإتلاف ، فالقرار عليه . ثانيهما : الإكراه على قتل أحد معصوم الدم ، فقتله المكرَه - بالفتح - فإنّ الضمان على القاتل ؛ لأنّه لا إكراه في الدماء ، بل إنّما شرع الإكراه لأن يحقن به الدماء ، فلا يشرع لإراقة الدم وإهراقه . وعليه : فالضمان على القاتل ، ولا رجوع له على المكرِه وإن كان فيه عقوبة .
هامش
( 1 ) - أي الماتن قدس سره .