تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مسألة 69 : لو أكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من أكرهه ، وليس عليه ضمان ؛ لكون السبب أقوى من المباشر . هذا إذا لم يكن المال مضموناً ؛ بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده ، أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا . وأمّا إذا كان المال مضموناً في يده ، كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه ، فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيّهما شاء ، فإن رجع على المكرِه - بالكسر - لم يرجع على المكرَه - بالفتح - بخلاف العكس . هذا إذا اكره على إتلاف المال . وأمّا لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله ، فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكرِه وإن كان عليه عقوبة ؛ فإنّه لا إكراه في الدماء 1 .
شرح

الإكراه على إتلاف مال الغير أو قتل معصوم الدم

1 - في هذه المسألة فرعان : أحدهما : إتلاف مال الغير ، وفيه صورتان : الأولى : إتلاف مال الغير مع عدم كونه مضموناً عليه ؛ أي على المكرِه - بالكسر - ؛ بأن لم يكن تحت يده ، أو كان تحت يده ولكن بنحو الوديعة ، وذكر في هذه الصورة أنّ الضمان على من أكرهه ، وليس على المتلف ضمان ، وعلّله بكون السبب أقوى من المباشر مع أنّك عرفت أنّ الاختيار لا ينافي الإكراه ؛ فإنّ المكرَه - بالفتح - يفعل الفعل عن اختيار ، غاية الأمر أنّ حديث الرفع يرفع الحرمة والضمان ، فعدم ثبوت ضمان المكرَه - بالفتح - مسلّم ، لكن ثبوت الضمان على المكرِه - بالكسر - مشكل ؛ لعدم تحقّق الاستناد إليه بوجه . وقد عرفت أنّ شارب الخمر في الحقيقة هو المكرَه - بالفتح ، وأمّا