شرح
كتب الشافعيّة أو من أجلّها « 1 » - نظراً إلى إخراج السرقة عن عنوان الغصب ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مانع من الالتزام بأنّ السرقة من مصاديق الغصب . غاية الأمر أنّ لها أحكاماً مخصوصة مذكورة في محلّه « 2 » .
هذا كلّه فيما يتعلّق بالموضوع . وأمّا الحكم ، فلا شبهة في أنّه من المستقلّات العقلية التي يحكم العقل فيها بالقبح ؛ لأنّه ظلم ، بل من أفحش مصاديق الظلم ، كما في المتن .
ويدلّ على تحريمه الأدلّة الشرعيّة وكثير من الروايات المنقولة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أو عن عليّ عليه السلام ، أو الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وقد أورد جملة منها في المتن ، وفي أوائل أبواب كتاب الغصب من الوسائل ، فراجع « 3 » . وقد عرفت أنّ المهمّ في الباب هو إثبات الضمان في مورد الغصب لا الحكم التكليفي وهي الحرمة . نعم ، في بعض المسائل الآتية « 4 » يأتي أنّ الاستيلاء على الحرّ خصوصاً مع حبسه من أفراد الغصب ومصاديقه ، ويكون الضمان فيها ثابتاً إن لم يكن إجماع على خلافه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 37 : 7 و 425 ؛ و 38 : 59 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 172 ؛ مسالك الأفهام 14 : 478 ؛ تفصيل الشريعة 25 : 489 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 25 : 385 ، كتاب الغصب ، الباب 1 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 21 - 24 .