مسألة 40 : إن تعيّب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان ، ولا فرق في ذلك بين الحيوان وغير الحيوان . نعم ، اختصّ العبيد والإماء ببعض الأحكام ، وتفاصيل لا يسعها المقام 1 .
شرح
تعييب المغصوب عند الغاصب
1 - الدليل على لزوم الأرش عند التعيّب في يد الغاصب - مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة بعد ضمان الغاصب ، ولزوم أداء العوض مِثلًا أو قيمة بالنسبة إلى العين ، بل ثابت بنحو الأولويّة كما لا يخفى - هي صحيحة أبي ولّاد المفصّلة المتقدِّمة ، الدالّة على لزوم قيمة ما بين الصحّة والعيب عند عروض عيب للبغل المغصوب ، وقد تقدّمت « 1 » الاحتمالات في قوله عليه السلام : « يوم تردّه عليه » ، وهي وإن كانت واردة في الحيوان ، إلّاأنّ الظاهر أنّ الحكم بلزوم الأرش فيه لا لأجل تعلّق الغصب بالحيوان ، بل لأجل أصل الغصبيّة ، فلا مجال لتوهّم اختصاصها به . نعم ، في باب العبيد والإماء بعض الأحكام ، وحيث إنّ موضوعهما منتف أو نادر ؛ لأجل العلم بأنّ مذاق الشرع هو حصول الحرّية وتحقّقها ، كما ذكرنا ذلك في كتاب النكاح المطبوع « 2 » ، فالبحث فيهما لا ينبغي صرف الوقت فيه ، كما أنّه قد تقدّم « 3 » أنّ الأرش هنا يغاير الأرش المعروف في خيار العيب ؛ فإنّ الملحوظ هناك ملاحظة نسبة التفاوت إلى الثمن ، وهنا نفس التفاوت .هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 65 - 66 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 22 : 625 ؛ و 8 : 150 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 66 .