تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مسألة 42 : لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة ، فهي على أقسام ثلاثة : أحدها : أن تكون أثراً محضاً ، كخياطة الثوب بخيوط المالك ، وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة الفضّة ونحو ذلك . ثانيها : أن تكون عينيّة محضة ، كغرس الأشجار والبناء في الأرض البسيطة ونحو ذلك . ثالثها : أن تكون أثراً مشوباً بالعينيّة ، كصبغ الثوب ونحوه 1 .
شرح

حصول الزيادة بفعل الغاصب

1 - لوزادت العين المغصوبة بفعل‌الغاصب وبسبب عمله ، فهيعلىأقسام ثلاثة : أحدها : أن تكون الزيادة أثراً محضاً من غير أن ترتبط في الملكيّة بالغاصب أصلًا ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، التي منها الخياطة بخيوط المالك . والظاهر الاختصاص بما لو خاطه بخيوط المالك دون ما لو خاطه بخيوط نفسه أو مالك آخر ؛ لأنّه - مضافاً إلى ظهوره في نفسه في ذلك - يدلّ عليه ما هو المذكور في المسألة اللاحقة التي وقع فيها التعرّض لحكم هذا القسم . نعم ، قد تقدّم في المسألة الخامسة عشر حكم ما لو كانت الخياطة بغير خيوط المالك ، كما إذا كانت الخياطة بخيوط نفس الغاصب ، أو مالك آخر . ثانيها : عكس ذلك ؛ بأن تكون الزيادة عينيّة محضة مرتبطة بالغاصب ، كغرس الأشجار ، وإحداث البناء في الأرض البسيطة مع كون الشجر وآلات البناء ملكاً للغاصب ، أو لمالك آخر غير مالك الأرض . ثالثها : ما إذا كانت الزيادة أثراً مشوباً بالعينيّة ، كصبغ الثوب بالصبغ الذي هو ملك للغاصب ، ونحو ذلك من الأمثلة ، وسيأتي بيان حكم هذه الأقسام في المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .