تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسألة 38 : لو غصب المصنوع وتلفت عنه الهيئة والصنعة فقط دون المادّة ، ردّ العين وعليه قيمة الصنعة ، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة ، كما أنّه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب وقال : إنّي أصنعه كما كان سابقاً 1 .
شرح

تلف الهيئة والصنعة فقط

1 - لو كان المغصوب شيئاً مصنوعاً وتلفت عند الغاصب الهيئة والصنعة فقط وبقيت المادّة بحالها ، فحيث إنّ المجموع كان ملكاً للمالك ، والمفروض بقاء المادّة ، فالواجب على الغاصب ردّ المادّة بعينها وقيمة الصنعة التالفة أو المتلفة ، كما إذا غصب شيئين وتلف أحدهما عند الغاصب ؛ فإنّ الواجب عليه ردّ الشيء الباقي بعينه وعوض الشيء التالف مِثلًا أو قيمة ، وحينئذٍ ليس للمالك الإلزام بإعادة الصنعة ولو كان الغاصب عالماً بها . كما أنّه لا يجب عليه القبول لو بذله الغاصب وقال إنّي أصنعه كما كان سابقاً ، والمفروض صدقه في هذا القول ؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ الهيئة قد تلفت ، وقد تقرّر في المسألة السابقة أنّ الهيئة قيميّة ، كما في مثال القرط المتقدّم . وينبغي أن يعلم ، أنّ تلف الهيئة قد يكون موجباً لخروج المادّة غير التالفة عن الماليّة عرفاً ، كما في انكسار بعض الظروف ، واللازم في مثله أداء القيمة بأجمعها ، كما لا يخفى . والظاهر أنّ للمالك حقّ الاختصاص بالإضافة إلى الأجزاء المنكسرة وإن لم يكن لها قيمة ، كما إذا صار خلّ المالك خمراً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 116 | الشيخ فاضل اللنكراني