شرح
وعليه : فلا مانع من اجتماع الأمرين بالإضافة إلى المادّة والهيئة ، ففي مثال القرط « 1 » يكون الغاصب ضامناً لمثقالين من ذهب وعشرة دراهم معاً .
الثاني : ما احتمله قريباً من الصيرورة بعد الصنعة والصياغة قيميّاً بأجمعه ؛ نظراً إلى أنّ القول بمعاملة العرف معه معاملة القيمي قريب جدّاً ، ولعلّ المتداول في هذه الأزمنة خصوصاً بالنسبة إلى ا لحليّ والآنية وشبههما ذلك ، لكن احتاط لزوماً بالتصالح مع حصول الاختلاف في القيمة ؛ لأنّه ليس هناك ضابطة يرجع إليها في الموارد المشكوكة ، فلا محيص عن التصالح .
الثالث : كونه مثليّاً ، وقد استبعده جدّاً ، ثمّ نفى البُعد عن ذلك ، بل قرّبه بالنسبة إلى المصنوعات التي لها أمثال متقاربة ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذه الأعصار والأزمنة ، كأنواع الظروف والأدوات والأثواب ، فتكون مضمونة بالمثل ، وقد تقدّم نظير ذلك فراجع « 2 » . خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرنا من ضابط المثلي والقيمي .
هامش
( 1 ) - القرط ، بالضمّ فالسكون : هو الذي يعلّق في شَحمة الاذُن ، والجمع قِرَطة وقِراط أيضاً ؛ مجمع البحرين 3 : 1467 .
وقالت فاطمة الزهراء عليها السلام فيما رواه المجلسي في بحار الأنوار 30 : 349 / 164 : « أنّ عمر ضربني بيده حتّى انتثر قُرطي من اذني » .
( 2 ) - راجع : الصفحة 69 .