تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الأحوط مراعاة الاحتياط كما في المتن . نعم ، لو علّق على أمر محقّق الوقوع حال الإنشاء مع العلم به ، كما إذا قال : « وقفت إن كان هذا يوم الجمعة » مع العلم بأنّه يوم الجمعة صحّ ، بل لا ينبغي الإشكال وإن نقل عن بعض بطلانه أيضاً « 1 » ؛ لأنّه بصورة التعليق ، بل استظهر الصحّة مع عدم العلم أيضاً ، فلو قال : « وقفت على أولاد زيد إن كانوا عدولًا » مع عدالتهم ، غاية الأمر عدم علمه بذلك ، فإنّه لم يتأخّر الأثر حينئذٍ ، ثمّ قال : « وقفت إن جاء زيد » أنّه يحتمل وجوهاً : أحدها : أن يكون على نحو الشرط المتأخّر على وجه الكشف ، فإذا كان يجيء في الواقع يكون وقفاً من الأوّل . ثانيها : أن يكون على نحو الواجب المعلّق ؛ بأن يكون المراد إنشاء الملكيّة حين المجيء ، ولازمه عدم جواز التصرّف بوجه آخر قبله لو علم بمجيئه ؛ لأنّه إنشاء وقفيّته في ذلك الوقت . ثالثها : أن يكون على نحو الواجب المشروط على نحو الوصيّة ، بمعنى حصول الوقفيّة بعد ذلك لا حين الإنشاء ، وإشكال تأخير الأثر عن السبب إنّما يرد في الوجه الأخير دون الأوّلين ، أمّا الأوّل : فواضح ، وأمّا الثاني : فلأنّ المنشأ الوقفيّة حين المجيء ، وقد حصلت حين الإنشاء « 2 » . قلت : والظاهر أنّ المنسبق إلى الذهن من الوجوه الثلاثة هو الوجه الأخير الذي يستلزم تأخير الأثر عن السبب ، والظاهر بملاحظة دعوى الإجماع وإن كانت غير ثابتة ، وبملاحظة أنّ ظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب ترتّب آثارها
هامش
( 1 ) الناقل هو صاحب الجواهر في ج 28 ص 63 . ( 2 ) ملحقات العروة : 2 / 196 .