تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

[ مسألة 22 : يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط ]

مسألة 22 : يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط ، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول كمجيء زيد أو على غير حاصل يقينيّ الحصول فيما بعد ، كما إذا قال : « وقفت إذا جاء رأس الشهر » بطل على الأحوط . نعم ، لا بأس بالتعليق على شيء حاصل ، سواء علم بحصوله أم لا ، كما إذا قال : « وقفت إن كان اليوم جمعة » وكان كذلك ( 1 ) .
شرح
الرجوع ميراثاً إنّما هو لأجل عروض الحاجة وتحقّق الشرط ، ويؤيّده التعبير بالرجوع الدالّ على أصل الصحّة . وقد استدلّ للبطلان بوجوه أُخر ضعيفة لا مجال لذكرها . ( 1 ) المشهور اعتبار التنجيز « 1 » ، وفي الجواهر بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه « 2 » ، وعن الحدائق : إنّي لم أقف عليه في جملة من كتب المتقدّمين ، منها : كتاب النهاية للشيخ والمبسوط ، والسرائر لابن إدريس ، وكذا المقنعة للشيخ المفيد قدس سره « 3 » ، فلو علّق على شرط كقدوم زيد ، أو صفة كمجيء رأس الشهر لم يصحّ ، ولا دليل عليه بالخصوص ، كما اعترف به صاحب المسالك « 4 » ، وحينئذٍ فإن تحقّق الإجماع فهو ، وإلّا فهو مشكل . نعم ، ادّعى صاحب الجواهر أنّ ظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب ترتّب آثارها حال وقوعها « 5 » ، وهو أيضاً مشكل ، ولذا ذكر سيّد العروة في الملحقات أنّ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 22 / 142 ، ملحقات العروة الوثقى : 2 / 196 . ( 2 ) جواهر الكلام : 28 / 55 و 63 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 22 / 142 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 5 / 357 . ( 5 ) جواهر الكلام : 28 / 63 .