[ مسألة 21 : لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى ]
مسألة 21 : لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى ، ومرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه ، ويدخل في منقطع الآخر . وإذا مات الواقف ، فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً ، وإلّا بقي على وقفيّته ( 1 ) .
شرح
الوسط غير صالح للوقف عليه ، فاستظهر فيه الصحّة بالإضافة إلى الطرفين ، واحتاط بالتجديد عند انقراض الثاني الذي لا يصحّ الوقف عليه .
والوجه في الاستظهار المزبور أنّه لا مجال للإشكال فيه من جهة التبعيض ؛ لأنّه لا دليل على الارتباط والاتّصال ، لكن هذا لا ينافي الاحتياط الاستحبابي بالنسبة إلى تجديد الصيغة بعد انقراض الموقوف عليه المتوسّط الذي لا يصحّ الوقف عليه ، كما لا يخفى .
( 1 ) إذا وقف وشرط عوده إليه عند حاجته بنحو شرط النتيجة ، فالأكثر على صحّة الوقف والشرط « 1 » ، وحكي عن المرتضى دعوى الإجماع عليه « 2 » وجماعة على بطلانه من الأصل « 3 » ، ومنهم : ابن إدريس مع دعواه الإجماع عليه « 4 » وعن ثالث صحّته بنحو الحبس لا الوقف « 5 » .
وقد قوّى في المتن القول الأوّل ؛ لأنّه مضافاً إلى عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 6 » وإلى
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 6 / 255 مسألة 27 ، رياض المسائل : 9 / 296 297 ، ملحقات العروة الوثقى : 2 / 202 .
( 2 ) الانتصار : 468 469 .
( 3 ) المبسوط : 2 / 81 وج 3 / 300 ، المختصر النافع : 255 ، الوسيلة : 370 .
( 4 ) السرائر : 3 / 156 157 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 217 ، قواعد الأحكام : 2 / 389 ، التنقيح الرائع : 2 / 305 306 .
( 6 ) سورة المائدة : 5 / 1 .