تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
مسألة 3 : لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصحّ وكالة الكافر - بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة - عن المسلم والكافر ، إلّافيما لا يصحّ وقوعه من الكافر ، كابتياع المصحف لكافر ، وكاستيفاء حقّ من المسلم ، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم 1 . مسألة 4 : تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممّن لا حجر عليه 2 .
شرح
فلا يصحّ جعل المحرم وكيلًا - وإن كان الموكّل غير محرم - فيما لا يجوز له ، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح . 1 - لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصحّ وكالة الكافر - بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة - عن المسلم والكافر ؛ لعدم الدليل على اعتبار الإسلام في الوكيل . نعم ، فيما لا يصحّ وقوعه عن الكافر - كابتياع المصحف لكافر ، وكاستيفاء حقّ من المسلم ، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم ، أو توكيله في كنس المسجد وأمثال ذلك ممّا لا يجوز للكافر شرعاً - لا يصحّ التوكيل فيه على ما مرّ من اعتبار جوازه شرعاً بالإضافة إليه . 2 - قد عرفت أنّه يصحّ صدور الوكالة للوكيل السفيه أو المفلّس في غير ما حجرا عليه ، كالطلاق على ما تقدّم ، والغرض في هذه المسألة عكس ذلك ، وهو قبول السفيه أو المفلّس الوكالة عن الغير ممّن لا حجر عليه ولو بالإضافة إلى التصرّفات المالية ، كبيع دار الموكّل غير المحجور ونظيره ، والوجه فيه واضح .