فيما وكّل فيه ، فلا يصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه ، دون غيره كالطلاق ، وأن يكون إيقاعه جائزاً له ولو بالتسبيب ، فلا يصحّ منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان مُحرِماً . وفي الوكيل كونه متمكِّناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه ، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له ، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح 1 .
شرح
1 - يشترط في كلّ من الموكّل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، كسائر العقود على ما تقدّم . نعم ، استدرك في المتن ما إذا كان الوكيل وكيلًا في مجرّد إجراء الصيغة ، فاستقرب صحّة توكيله إذا كان مميّزاً مراعياً للشرط ، وقد ذكرنا في كتابنا في القواعد الفقهيّة مشروعيّة عبادات الصبيّ وإن لم تكن واجبة عليه « 1 » ، وعليه فلا مانع لاستئجاره للنيابة في العبادة إذا كان مقروناً بإذن الولي ، بل لا مانع لاستئجاره لمطلق الأعمال كذلك مع إحراز صدورها صحيحة .
ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف فيما وكّل فيه ، فلا يصحّ صدور الوكالة من المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما دون غيره كالطلاق ، وثبوت المهر فيه كلّاً أو بعضاً كالطلاق قبل الدخول ليس لأجل الطلاق حتّى يحجرا عليه ، بل إنّما لأجل العقد أو مع الدخول ، وإلّا فالطلاق بنفسه لا يكون تصرّفاً ماليّاً ، كما أنّه يشترط في الموكّل أن يكون إيقاع ما وكّل فيه جائزاً له شرعاً ولو مع التسبيب ، فلا يصحّ منه التوكيل في حال الإحرام بالإضافة إلى النكاح أو ابتياع الصيد ؛ لحرمتهما على المحرم ولو كذلك .
ويشترط فيالوكيل كونه متمكِّناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه ،
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 341 - 356 .