مسألة 1 : يشترط فيها على الأحوط التنجيز ؛ بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء ، كقوله مثلًا : « إذا قدم زيد ، أو أهلّ هلال الشهر وكّلتك في كذا » .
نعم ، لا بأس بتعليق متعلّقها ، كقوله : « أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد » ، أو « وكّلتك في شراء كذا في وقت كذا » 1 .
مسألة 2 : يشترط في كلّ من الوكيل والموكّل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصحّ التوكيل ولا التوكّل من الصبيّ والمجنون والمكره . نعم ، لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب ، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط . ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف
شرح
في الجميع - بل أولى من ذلك ما لو استفهم الوكيل من الموكّل ، فأجاب بمثل نعم الدالّ على الموافقة لطلبه - أنّ الوكالة من العقود الجائزة التي يجوز لكلّ من الموكّل والوكيل الفسخ في كلّ زمان ، فلا تكون فيها المحذورية الثابتة في سائر العقود مثل البيع ، مضافاً إلى كثرة الابتلاء بها في موارد مختلفة وشدّة افتقار الناس إليها ، فاتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها ، كما لا يخفى .
1 - يشترط في الوكالة على الأحوط التنجيز مثل سائر العقود كما مرّ بعضها ، لكن ينبغي التنبيه هنا على أنّ التنجيز المعتبر على الأحوط إنّما هو بالإضافة إلى أصل الوكالة كالمثالين المذكورين . وأمّا إذا كان التعليق لا في أصل الوكالة ، بل في متعلّقها كالمثالين الآخرين المذكورين في المتن أيضاً فلا مانع منه ؛ لأنّه يصير حينئذٍ كالواجب المعلّق الذي يكون الوجوب فعلياً والواجب استقبالياً ، وقد قرّر في محلّه جوازه ، بل ثبوته في الشرع كالحجّ للمستطيع الذي يكون وجوبه فعليّاً والواجب استقبالياً ، يقع في ظرفه الزماني الخاصّ .