تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وأمّا التوكيل استقلالًا في خصوصه من دون التوكيل في المرتّب عليه ففيه إشكال ، بل الظاهر عدم الصحّة ، من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل - كانقضاء العدّة - أو قابلًا ، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها ، والمزوّجة بعد طلاقها ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها ، أو بيع متاع سيشتريه ، ونحو ذلك 1 .
شرح
1 - لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر إلّابعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل ، فقد فصّل في المسألة بين التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه ؛ بأن يوكّله في إيقاع الأمر المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه ؛ بأن يوكّله مثلًا في تزويج امرأة له ثمّ تطليقها ، أو شراء مال لغيره ثمّ بيعه له ، ونحو ذلك من الموارد ، فنفى الإشكال في جواز التوكيل فيه كذلك ، وبين ما إذا كان التوكيل استقلالًا في خصوص الأمر المرتّب دون ما رتّب عليه ، فقد استشكل فيه في الصحّة ، بل استظهر عدمها ، من غير فرق بين ما كان الأمر المرتّب عليه غير قابل للتوكيل - كانقضاء العدّة - أو قابلًا له ، وفرّع عليه أنّه لا يجوز أن يوكل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها ، والمزوّجة بعد طلاقها ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها ، أو بيع متاع يشتريه ، ونحو ذلك . ويمكن أن يقال بالفرق بين صورة العلم بتحقّق المرتّب عليه ولو بعد مدّة ، وبين صورة الشكّ في ثبوت المرتّب عليه كالأمثلة الأخرى ، فإنّه في صورة العلم يكون مرجع التوكيل المزبور إلى حصول الوكالة في ظرف حصول المعلّق عليه المتحقّق قطعاً . وأمّا في غير صورة العلم فلا يرجع إلى ذلك ، ومرجع الفرق إلى الفرق بين الواجب المعلّق والواجب المشروط ، فتدبّر . ثمّ إنّه استظهر في ذيل الشقّ الأوّل من التفصيل جواز التوكيل فيما لو وقعت