شرح
ذيلها صريح في نفوذ العتق المنجّز في الثلث لا الأصل ، وإلّا كان نصفه حرّاً ، واحتمال أنّه في الوصية لا المنجّز مقطوع بفساده أو كالمقطوع ، كما اعترف به في الرياض « 1 » ، بل في الجواهر « 2 » ، خصوصاً بعد ملاحظة كلام الأصحاب في حكم مضمونه .
ومنها : صحيحة جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ، فقال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلّا لم يجز « 3 » .
قال في الجواهر : ويحتمل تثنية مثل الثانية كما عن نسخة من الفقيه « 4 » ، وحينئذٍ يكون الواو فيه بمعنى أو ، فيوافق الصحيح السابق « 5 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات .
والإنصاف أنّ الروايات من الطرفين الدالّة على كلا القولين قويّة جدّاً وإن كان بعضها بل كثيرها غير خال عن النقاش من حيث السند أو الدلالة ، ولكن حيث إنّ الشهرة المحقّقة خصوصاً بين القدماء على عدم المنع « 6 » ، فاللازم الأخذ به كما في المتن ، بل قد عرفت دعوى الإجماع عليه « 7 » . وقد ذكرنا مراراً أنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة المعروفة « 8 » الواردة في باب تعارض الروايتين
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 9 : 461 - 464 و 546 - 547 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 69 .
( 3 ) - الفقيه 4 : 166 / 580 ؛ الكافي 7 : 27 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 218 / 856 ؛ وعنها وسائل الشيعة 19 : 356 ، كتاب الوصايا ، الباب 39 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 70 / 239 .
( 5 ) - جواهر الكلام 26 : 70 .
( 6 ) - رياض المسائل 9 : 545 .
( 7 ) - عرفت في الصفحة 339 .
( 8 ) - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .