تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مسألة 7 : بعدما حكم الحاكم بحجر المفلّس ومنعه عن التصرّف في أمواله يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم ، مستثنياً منها مستثنيات الدين ، وقد مرّت في كتاب الدين . وكذا أمواله المرهونة عند الديّان ، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من الرهن الذي عنده ، ولا يحاصّه فيه سائر الغرماء ، كما مرّ في كتاب الرهن 1 .
شرح
وانفكّ الرهن - كما إذا أبرؤوا جميعاً مثلًا - لزمه تسليم العين المقرّ بها إلى المقرّ له ، أخذاً بإقراره الذي يكون قوام نفوذه كون المقرّ من العقلاء . وأمّا نفوذه في حقّ الغرماء بحيث تدفع العين المقرّ بها إلى المقرّ له في الحال مع قطع النظر عن الحجر المحكوم عليه ، فقد استشكل فيه في المتن أوّلًا ثمّ قوّى العدم ، والظاهر أنّ منشأ الإشكال ما أشرنا إليه من أنّه يمكن أن تكون العين للشخص المقرّ له ، غاية الأمر أنّه لا طريق له إلى إثباته غير إقرار من هي في يده ، ومن أنّ ترتيب الأثر على هذا الإقرار يوجب خسران الغرماء ، فهو في الحقيقة تصرّف ماليّ غير مأذون فيه من ناحية الغرماء كما لا يخفى ، وهذا هو الأقوى ، وإلّا يمكن عدم وصول شيء من الغرماء إلى طلبه ولو بعضاً بهذه الطريقة ، فتدبّر . 1 - بعد حكم الحاكم بالحجر ومنع المفلّس عن التصرّف في أمواله بالنحو المذكور سابقاً يشرع الحاكم في بيع أمواله القاصرة عن الديون ، ثمّ يقسم ثمنها بين الغرماء بالحصص وبنسبة ديونهم مع رعاية مستثنيات الدين المذكورة في كتاب الدين وقد تقدّمت « 1 » . نعم ، لو كانت له أموال مرهونة عند بعض الديّان ، فالظاهر أولويّة المرتهن بذلك المال المرهون عنده ، ولا حصّة لسائر الغرماء بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 204 - 207 .