مسألة 12 : المقرض كالبائع في أنّ له الرجوع في العين المقترضة لو وجدها عند المقترض ، فهل للمؤجر فسخ الإجارة إذا حجر على المستأجر قبل استيفاء المنفعة كلّاً أو بعضاً بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ؟ فيه إشكال ، والأحوط التخلّص بالصلح 1 .
شرح
1 - المقرض كالبائع في أنّ له الرجوع في العين المقترضة لو وجدها عند المقترض ؛ لعدم لزوم القرض من ناحية ، وجواز مطالبة المقرض العين المقترضة في صورة وجودها بدلًا عن المثل أو القيمة من ناحية أخرى ، مضافاً إلى دلالة روايات كثيرة عليه ؛ كالنبوي المروي في كتب فروع الأصحاب : « إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها فهو أحقّ بها » « 1 » .
وإطلاق صحيح عمر بن يزيد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل تركبه الديون فيوجد متاع رجل آخر عنده بعينه ؟ قال : لا يحاصه الغرماء « 2 » . ومرسلة جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل باع متاعاً من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يقبض الثمن ، ثمّ مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إذا كان المتاع قائماً بعينه ردّ إلى صاحب المتاع ، وقال : ليس للغرماء أن يحاصوه « 3 » .
ثمّ إنّه استشكل في فسخ المؤجر الإجارة إذا حجر على المستأجر قبل استيفاء
هامش
( 1 ) - المصنّف ، عبدالرزّاق 8 : 265 / 15162 ؛ المصنّف في الأحاديث والآثار 5 : 18 ، كتاب البيوع ، الباب 15 ، الحديث 1 ؛ صحيح مسلم 3 : 967 / 25 ، الباب 5 ؛ سنن الدارقطني 3 : 28 / 2883 و 4 : 147 ، / 4500 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 386 / 11431 ؛ التمهيد 4 : 38 ؛ كنز العمّال 4 : 277 / 10472 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 193 / 420 ؛ الاستبصار 3 : 8 / 19 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 415 ، كتاب الحجر ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 7 : 24 / 4 ؛ الفقيه 4 : 167 / 583 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 166 / 677 ؛ الاستبصار 4 : 116 / 442 ؛ وعنها وسائل الشيعة 18 : 414 ، كتاب الحجر ، الباب 5 ، الحديث 1 .