تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مسألة 8 : إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمّته كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له مال سواها 1 . مسألة 9 : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين . نعم ، ليس له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث تعطّل أمر التقسيم على الغرماء ، ولو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين ، فإن امتنع ضربه مع الغرماء بالثمن 2 .
شرح
هذا المال إلّابالنسبة إلى الزيادة على الدين الذي للمرتهن ، وقد مرّت هذه الجهة في كتاب الرهن « 1 » . 1 - لو كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها نسيئة وكان ثمنها في ذمّته وقد حلّ وقت أدائه في حال كونه محجوراً بحكم الحاكم ، فالبائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ، وذلك لأجل تعذّر تسليم الثمن ، من دون فرق بين أن يكون له مال سواها ، وبين أن لم يكن . 2 - الظاهر أنّ الخيار المذكور في المسألة السابقة لا يكون على الفور ولو عرفاً ؛ لعدم الدليل على الفورية ، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين التي باعها منه . نعم ، لا يجوز له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث صار موجباً لتعطّل أمر التقسيم على الغرماء حتّى يتوجّه إليهم ضرر من هذه الحيثيّة أيضاً ، بل لو وقع منه التأخير الكذائي خيّره الحاكم بين الأمرين في الفور ؛ فإن لم يختر الفسخ ضربه مع الغرماء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 263 .