تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مسألة 3 : بعدما تمّت الشرائط وحجر عليه الحاكم وحكم به ، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرّف فيها - بعوض كالبيع والإجارة ، وبغيره كالوقف والهبة - إلّابإذنهم أو إجازتهم . وإنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائية ، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باق ، وله فسخ البيع وإجازته . نعم ، لو كان له حقّ ماليّ سابقاً على الغير ليس له إسقاطه وإبراؤه كلّاً أو بعضاً 1 .
شرح
مع العلم بعدم الوفاء في صورة الحلول ، ويتفرّع على هذا الشرط أنّه لو كان بعضها حالّاً وبعضها مؤجّلًا يكون الملاك في القصور وعدمه هو الدين الحالّ الذي يجب أداؤه فعلًا ، فإن كان ماله قاصراً عن دينه الحالّ يحجر عليه وإلّا فلا ، ولا ارتباط بالدين المؤجّل في ذلك . الرابع : أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم - الذي لا يفي المال بدينه ، ويكون قاصراً عنه - إلى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر عليه ، ضرورة أنّ الحجر إنّما هو لرعاية حقّهم ، فإذا لم يراجعوا إلى الحاكم ولم يطلبوا منه الحجر عليه فهو كاشف عن رضاهم بذلك ، وأن لا يتحقّق الحجر حفظاً لماء وجه المديون ، أو لأجل عدم اهتمامهم بالدين الذي لهم على غيره ، أو لغير ذلك من الوجوه . وقد استثنى في المتن عن هذا الشرط الرابع ما إذا كان الدين لمن كان الحاكم وليّه ؛ كالمجنون واليتيم الذي لا يكون له جدّ للأب أيضاً ، والسرّ في الاستثناء أنّ حجر الحاكم في هذه الصورة بمنزلة رجوع الغرماء في سائر الموارد والتماس الحجر من الحاكم ، كما لا يخفى . 1 - في هذه المسألة أمور : الأوّل : أنّه بعد تماميّة الشرائط الأربعة وحجر الحاكم عليه وحكمه به ، تصير أمواله متعلِّقة لحقّ الغرماء الذي يكون أكثر من أمواله ، كتعلّق حقّ المرتهن بالعين