مسألة 4 : إنّما يمنع عن التصرّف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه ، وأمّا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث ، أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ، ففي شمول الحجر لها ، بل في نفوذه - على فرض شموله - إشكال . نعم ، لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً 1 .
شرح
المرهونة التي هي باقية على ملك الراهن ، فلا يجوز له التصرّف في الأموال المعاوضي وغيره بدون إذنهم وإجازتهم .
الثاني : الممنوع بسبب حجر الحاكم إنّما هو التصرّف الابتدائي مطلقاً . وأمّا التصرّف الذي هو من شؤون التصرّف السابق على الحجر ، كما إذا اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجره الحاكم فلا مانع من جواز إعمال الخيار فسخاً أو إجازةً ؛ لأنّ الحجر لا يؤثّر فيما هو من شؤون التصرّف السابق ، ولا دليل على تأثير الحجر بالإضافة إليه أيضاً وإن كان التصرّف فعليّاً كما هو ظاهر .
الثالث : لو كان له حقّ ماليّ سابقاً على الغير ليس له إسقاطه بعد الحجر عليه وإبراؤه كلّاً أو بعضاً ؛ لأنّ هذا الحقّ من جملة أمواله المحجور عنها ؛ لما عرفت من عدم الفرق بين الأموال بوجه .
1 - لا شبهة في شمول دائرة الحجر للأموال الموجودة في زمان الحجر عليه ، بل هي الملاك في ثبوت الحجر لقصورها عن الديون . وأمّا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث ، أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصيّة ونحو ذلك ممّا لا يكون تصرّفاً في ماله ، بل يوجب الزيادة عليه ، فقد استشكل في المتن في شمول الحجر لها ، بل في نفوذه على فرض الشمول ؛ لأنّ الثابت من الحجر