تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

القول في السفه

السفيه : هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله ، يصرفه في غير موقعه ويتلفه بغير محلّه ، وليست معاملاته مبنيّة على المكايسة والتحفّظ عن المغابنة ، لا يُبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلًا وصرفاً ، وهو محجور عليه شرعاً لا ينفذ تصرّفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية وغيرها ، من غير توقّف على حجر الحاكم إذا كان سفهه متّصلًا بزمان صغره ، وأمّا لو تجدّد بعد البلوغ والرُّشد فيتوقّف على حجر الحاكم ، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره ، ولو عاد فله أن يحجره 1 .
شرح
المدّعي والمنكر هو العرف « 1 » ، ومن الواضح أنّ المدّعي بناءً عليه هو الصبيّ الذي يدّعي عدم الإنفاق أو الكيفيّة ، وإمّا مطابقة قول الولي للأصل أو الظاهر ، فإنّ أصالة الصحّة في عمله وهو الإنفاق تقتضي كون الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق ، وكذا الظاهر يقتضي ذلك بعد كون الإنفاق من مال الطفل ، وليس هناك داع للزيادة أو النقيصة ، مضافاً إلى أنّ الإنفاق من المتبرّع خصوصاً في طول المدّة خلاف الظاهر ، فالحكم كما أفاده في المتن من أنّه مع عدم البيِّنة للصبي المدّعي يكون قول الولي المنكر مع اليمين . 1 - قد فسّر المحقّق في الشرائع بأنّ الرشد هو أن يكون مصلحاً لماله « 2 » ، والظاهر
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 24 : 75 - 77 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 100 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 309 | الشيخ فاضل اللنكراني