مسألة 3 : معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله ، فلو كان بإذن الولي أو إجازته صحّ ونفذ . نعم ، فيما لا يجري فيه الفضوليّة يشكل صحّته بالإجازة اللاحقة من الوليّ . ولو أوقع معاملة في حال سفهه ، ثمّ حصل له الرشد فأجازها كانت كإجازة الوليّ 1 .
مسألة 4 : لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته ، لكن يصحّ طلاقه وظهاره وخلعه ، ويقبل إقراره إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص
شرح
وكذلك لا يجوز جعل نفسه عاملًا للمضاربة ، بل ولا الجعالة مثلًا ، وإن كان عدم القبول مستلزماً لتعطّله وعدم اشتغاله بوجه ؛ لوجود الملاك المذكور في الجميع ، كما هو غير خفيّ .
وبالجملة : السفاهة مانعة عن نفوذ مطلق تصرّفاته المالية عيناً كانت أو ذمّة ، ولا فرق بين الموارد المذكورة وشبهها أصلًا .
1 - قد عرفت أنّ احتياج السفيه إلى الوليّ ليس لأجل كون عبارته كلا عبارة مثلًا ، بل لأجل حصول الانخداع له في المعاملة نوعاً ، وذلك لأجل عدم ثبوت المَلَكة الباعثة له على الانحفاظ وعدم الانخداع وإن لم يتحقّق ذلك في شخص معاملة ، وعليه فلو كان تصرّفه مسبوقاً بإذن الولي أو ملحوقاً له لا يبقى مجال للترديد في الصحّة بعد عدم كونه مسلوب العبارة . نعم ، في المعاملات التي لا تجري فيها الفضولية يشكل صحّتها بالإجازة اللاحقة من الولي ، لأنّه ليس بأولى من نفسه في صورة الرشد وعدم السفاهة ، ولو أوقع معاملة في حال سفهه جارية فيها الفضولية ، فكما أنّ الإجازة اللاحقة من الولي مؤثّرة في صحّتها لو بقي على حالة السفاهة وعدم الرشد ، كذلك إجازة نفسه إذا حصل له الرشد في حال الإجازة .