تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مسألة 15 : ينفق الوليّ على الصبيّ بالاقتصاد لا بالإسراف ولا بالتقتير ملاحظاً له عادته ونظراءه ، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه 1 . مسألة 16 : لو ادّعى الوليّ الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق ، وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته ، فالقول قول الوليّ مع اليمين ، وعلى الصبيّ البيِّنة 2 .
شرح
ترك الاحتياط بتوافقهما معاً ؛ لأنّ الأمر يدور بين الأب والجدّ وبين الحاكم ، فالاحتياط في رعاية توافق كليهما كما لا يخفى . 1 - قد مرّت الإشارة إلى أنّ إنفاق الولي على الصبيّ لابدّ أن يكون خالياً عن الإسراف والتقتير ، بل يراعي فيه ما يناسب شأنه ويليق به من حيث المطعم والكسوة والمسكن وسائر الجهات ، فلو أسرف في ذلك يكون ضامناً للزيادة ، كما أنّه لو قتّر يكون معاقباً عليه ، بل لو صار التقتير سبباً للمرض والكسالة المستلزمة صحّتها للمخارج لا يبعد أن يقال بضمان تلك المخارج حتّى تتحقّق الصحّة . 2 - لو وقع الاختلاف بين الوليّ وبين الصبيّ بعد بلوغه ورشده ، فادّعى الوليّ الإنفاق على الصبيّ أو على ماله ودوابّه بالمقدار اللائق المناسب لحاله وشأنه ، وأنكر الصبيّ بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته ، كما إذا ادّعى أنّه أنفق غيره عليه تبرّعاً ، أو ادّعى عدم كون الإنفاق الصادر من الولي مناسباً لحاله وملائماً لشأنه من جهة الإسراف والتبذير ، فظاهر المتن أنّ الصبيّ هو المدّعي وعليه البيِّنة ، والوليّ هو المنكِر وعليه اليمين مع عدم البيِّنة للمدّعي ، كما هو الشأن في الموارد الأخرى التي تكون البيِّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه . ولعلّ السرّ فيه إمّا ما اخترناه في كتاب القضاء من أنّ المرجع في تشخيص
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 308 | الشيخ فاضل اللنكراني