شرح
الإنزال « 1 » ، بل تكوّن الولد في الأنثى لا يكاد يتحقّق معه الخروج إلى الخارج نوعاً .
هذا ، ولكن ربما يُشعر بعض العبارات بأنّ المعتبر هو الخروج الفعلي ؛ لتقييده الخروج بكونه من الموضع المعتاد ، ولكن الظاهر أنّ المراد نفي اعتبار الخروج عن غير الموضع المعتاد بجرح أو مثله ، لا اعتبار الخروج الفعلي عنه ، ويؤيّده العبارة المحكيّة عن ثاني الشهيدين ، حيث قال : وإنّما اعتبر ذلك مع إطلاق الأدلّة ؛ لوجوب حمل كلام الشارع على ما هو المعهود المتعارف ، خصوصاً وفي بعضها بلوغ النكاح « 2 » ، وإنّما يكون من المعتاد ، فلو خرج عن جرح ونحوه لم يعتدّ به « 3 » .
والجميع موهم اعتبار ذلك فيه كالغسل .
ثمّ إنّه ذكر في الجواهر أنّه يشترط في خروج المني كونه في الوقت المحتمل للبلوغ فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ذلك كما صرّح بعض الأساطين « 4 » ، بل في التذكرة البلوغ منوط بخروج المني مع إمكانه باستكمال تسع سنين مطلقاً عند الشافعي « 5 » وعندنا في المرأة خاصّة ، وأمّا في جانب الذكر فما وقفت له على حدّ لأصحابنا - إلى أن قال : - لأنّ في النساء حدّة في الطبيعة وتسارعاً إلى الإدراك « 6 » « 7 » ، ونظيره ما حكي عن مسالك ثاني الشهيدين مع إضافة قوله : ولا يبعد أن يكون - أي في الذكر - ما بعد العشرة محتملًا « 8 » ، ويؤيّده مثل : خبر ابن القداح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 : 19 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 6 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 4 : 143 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 4 : 143 .
( 5 ) - روضة الطالبين 3 : 466 ؛ المجموع 14 : 148 .
( 6 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 74 .
( 7 ) - جواهر الكلام 26 : 13 .
( 8 ) - مسالك الأفهام 4 : 143 .