تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وربما يقال : إنّه لو كان علامة لاستغني بها عن اختبار شعر العانة ، بل لم يجز الكشف عنها لكونها عورة ، وفيه المنع موضوعاً وحكماً لعدم الاستغناء عنها ؛ لتقدّم نباتها على اللحية والشارب ، بل في الجواهر يقوى إلحاق العذار والعارض والعنفقة ونحوها بهما لعموم المستند « 1 » ، إلّاأنّه مع ذلك يظهر من باقي الأصحاب الاختصاص بالعانة ، بل هو صريح بعضهم « 2 » ، ولذا اقتصروا عليها في العلامات إلّا أن يكون ذلك منهم ، نظراً إلى تأخّر نباتهما عن البلوغ عادةً بكثير ، ومدارهم على ذكر العلامات النافعة عند الاشتباه ، لا حال معلومية البلوغ الحاصلة غالباً بنباتهما بحيث لا يحتاج إلى استناد العلامات . نعم ، لا ينبغي الإشكال في أنّه لا عبرة بشعور سائر الأعضاء ، كشعر الصدر واليدين وساقي الرجلين ، وفي محكيّ التذكرة : ولا اعتبار بشعر الإبط عندنا « 3 » ، وللشافعي فيه وجهان « 4 » ، ومنه يعلم شذوذ ما في بعض الأخبار من عدّ شعر الإبط من العلامات ، ونصوص الأشعار محمولة على الإنبات خاصّة أو مع غيره ، مثل اللحية والشارب كما لا يخفى . ثمّ إنّ هنا بحثاً مهمّاً ؛ وهو أنّ الإنبات المعتبر هل يكون بنفسه بلوغاً ، أو دليلًا على سبقه كالحمل ، فالمحكي في مفتاح الكرامة عن جملة كثيرة من كتب الأصحاب الأوّل « 5 » ، لكن ذكر صاحب الجواهر الذي هو تلميذه : أنّي لم أتحقّق ذلك من كثير
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 8 . ( 2 ) - كالشيخ في المبسوط 2 : 283 والشهيد الثاني في المسالك 4 : 141 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 74 . ( 4 ) - المجموع 14 : 149 ؛ روضة الطالبين 3 : 467 . ( 5 ) - مفتاح الكرامة 5 : 235 .