مسألة 20 : لا يجوز للمرتهن التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرّف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدّي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضوليّاً ، فإن أجازه الراهن صحّ وكان الثمن والأجرة المسمّاة له ، وكان الثمن رهناً في البيع ، لم يجز لكلّ منهما التصرّف فيه إلّابإذن الآخر ، وبقى العين رهناً في الإجارة ، وإن لم يجز كان فاسداً 1 .
شرح
لانتفاء موضوع الرهن مع لزوم الرهن من قبل الراهن يكون ذلك موجباً للإثم ، واللازم أداء قيمته لأن تكون رهناً .
ثمّ إنّه نفى البُعد عن جواز التصرّف مع اجتماع أمرين : أحدهما أن يكون التصرّف بنفع الرهن ، ثانيهما عدم كونه موجباً للخروج عن يد المرتهن ، كسقي الأشجار وعلف الدواب ومداواتها ونحو ذلك ، والوجه في عدم البُعد - مضافاً إلى عدم منافاة هذاالنحو من التصرّف لحقّ المرتهن - يكون ذلك موجباً لبقاء العين المرهونة سالمة .
ثمّ إنّه قدس سره فصّل في الذيل بين البيع والإجارة ؛ بأنّ الإجازة اللّاحقة أو الإذن السابق في البيع يوجب بطلان الرهانة لانتفاء موضوعها ، والفرض تحقّقه بالإذن أو الإجازة ، وأمّا الإجارة فالإذن السابق أو الإجازة اللاحقة يوجب صحّة الإجارة ، ولا يوجب بطلان الرهانة بل هي باقية بحالها ، خصوصاً إذا انقضت مدّة الإجارة قبل حلول أجَل الدين الثابت على الذمّة ، الذي لابدّ في تحقّق الرهن من ثبوته كما عرفت « 1 » .
1 - أمّا عدم جواز تصرّف المرتهن في الرهن بشيء من التصرّفات ، فلأنّه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 246 - 247 .