الضرع ومغرس الشجر وأُسّ الجدار - أعني موضع الأساس من الأرض - ففي دخولها تأمّل وإشكال ، ولا يبعد عدمالدخول وإنكان الأحوطالتصالح والتراضي 1 .
مسألة 18 : الرهن لازم من جهة الراهن ، وجائز من طرف المرتهن ، فليس للرّاهن انتزاعه منه بدون رضاه إلّاأن يسقط حقّه من الارتهان ، أو ينفكّ الرهن بفراغ ذمّة الراهن من الدين . ولو برئت ذمّته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي ، إلّاإذا اشترط التوزيع فينفكّ منه على مقدار ما برئ منه ، ويبقى
شرح
1 - لا يدخل الحمل الموجود حال الرهن في رهن الحامل ، ولا الثمرة المتحقّقة في رهن أصل الشجر إلّافي صورة التعارف أو الاشتراط ؛ لأنّه في غير الصورتين لا تكون ملازمة ولا تبعيّة ، فإنّ العين المرهونة إنّما هي ذات الحامل لا مع الحمل ، والشجرة لا مع الثمرة عليها . ومنه يظهر عدم دخول الحمل المتجدّد ، وكذا الثمرة المتجدّدة في الرهن في غير الصورتين . نعم ، يدخل في رهن الحيوان الصوف والشعر والوبر ، وكذا الأغصان والأوراق حتّى اليابسة في رهن الشجر ؛ لكونها جزءاً منهما لا مغايراً لهما ، وقد تأمّل واستشكل في دخول اللبن في الضرع ومغرس الأشجار وأُسّ الجدار ؛ أعني موضع الأساس من الأرض ، ونفى البُعد عن عدم الدخول وإن احتاط استحباباً بالتصالح والتراضي .
والوجه في نفي البُعد عن عدم الدخول مغايرة العين المرهونة مع هذه الأمور ؛ لأنّ الجدار مغاير لأساسه من الأرض ، وكذا مغرس الشجر مع الشجر ، وكذا اللبن مع الحيوان ، لكن حيث إنّ الجدار لا يقوم بدون الأساس ، وكذا الشجر بدون المغرس ، وكذا اللبن الموجود في الضرع تابع للحيوان ، يمكن أن يقال بالدخول ، ومع ذلك فمقتضى الاحتياط التصالح كما أفاد قدس سره .