رهناً على مقدار ما بقي ، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع ، فينفكّ الجميع بالبراءة من بعضه 1 .
شرح
1 - لا ينبغي الإشكال في لزوم الرهن من طرف الراهن ، وإلّا فلا يجتمع مع كونه وثيقة للدين وموجباً لاطمئنان المرتهن ، ويترتّب على ذلك أنّه لا يجوز للراهن الانتزاع منه بدون رضاه وإسقاط حقّه ، أو إفراغ ذمّة الراهن من جميع الدين ؛ لأنّ له إسقاط حقّه في الصورة الأولى ، ولا يبقى مجال لعنوان الوثيقة بعد أداء الدين بأجمعه وفراغ ذمّة الراهن كذلك ، ولا يكون الرهن لازماً من جهة المرتهن ؛ لأنّه أيضاً مقتضى كونه وثيقة عنده ، ففي الحقيقة يكون له هذا الحقّ ؛ وهو ثبوت الرهن عنده مع الأحكام الخاصّة المترتّبة عليه ، ويمكن له إسقاط هذا الحقّ ؛ لأنّ أقلّ آثار الحقّ جواز الإسقاط ، فلا يبقى موضوع للرهن مع إسقاطه وهو واضح .
ثمّ إنّه تعرّض في الذيل بما إذا برئت ذمّة الراهن من بعض الدين بأداء أو إبراء أو نحوهما ، واستظهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي ، إلّاإذا اشترط التوزيع فينفكّ منه على مقدار ما برئ منه ، ويبقى رهناً على مقدار ما بقي ، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع ، فينفكّ الجميع بالبراءة من بعضه ، وفي صورة عدم الاشتراط بأحد النحوين المذكورين لا تكفي البراءة من البعض في انفكاك الرهن بالإضافة ، بل مجموع العين باق على الرهنيّة وإن تحقّقت البراءة بالإضافة إلى البعض ، لأنّ ظاهر الرهن كونه وثيقة على الدين ما دام كونه باقياً ولو ببعضه .
نعم ، إذا أسقط المرتهن حقّه من الرهن في مقابل أداء البعض مطلقاً أو بالنسبة ، فالظاهر صحّة الإسقاط ؛ لأنّ ذلك مقتضى عدم اللزوم من ناحيته ، ولا يترتّب على التبعيض في مثل المقام من ناحية المرتهن أثر من ثبوت خيار ونحوه ، بل كما عرفت أنّ للمرتهن إسقاط حقّه من الكلّ أو البعض ، فتدبّر .