مسألة 22 : لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صحّ ، فلو كان الدين مؤجّلًا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن كانت تجفّف ويمكن إبقاؤها بالتجفيف جفّفت وبقيت على الرهن ، وإلّا بيعت وكان الثمن رهناً إذا استُفيد من شرط أو قرينة أنّها رهن بماليّتها 1 .
مسألة 23 : لو كان الدين حالّاً ، أو حلّ وأراد المرتهن استيفاء حقّه ، فإن
شرح
ضرورة أنّ كلّها تابع لملكيّة العين الثابتة للراهن ، وأمّا التبعيّة في الرهن فتختصّ بالنماءات المتّصلة غير المنفصلة عنها ، وكذا بما تعارف دخوله فيه بنحو يكون مثل الاشتراط ، كالحمل على ما عرفت في بعض المسائل السابقة « 1 » ، فراجع .
1 - يجوز رهن الثمرة على الشجرة ؛ سواء كانت مستقلّة أو مع أصلها منضمّة ، وحينئذٍ فلو كان الدين مؤجّلًا ولكن أدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، ولا محالة تفسد مع البقاء إلى حلول الأجل ، فإن أمكن إبقاء الثمرة بالتجفيف جفّفت وبقيت الثمرة مجفّفة على الرهن ، ويمكن الاستشكال في إطلاق الحكم بالإضافة إلى صورة قلّة القيمة بالتجفيف ، إلّاأن يقال : إنّ علم الراهن بإدراك الثمرة قبل حلول الأجل ، وبناءه على عدم الأداء قبله لازم للإذن بالبيع مع الجفاف ولو مع قلّة القيمة ، وإن لم يمكن الإبقاء مع التجفيف تباع الثمرة ويكون الثمن رهناً ، لكن قيّده في المتن بما إذا استُفيد من شرط أو قرينة أنّ الثمرة رهن بماليّتها ، ولعلّ مفهومه بطلان الرهن مع العلم بحصول الجفاف قبل حلول الأجل وعدم إمكان التجفيف وعدم كون الثمرة رهناً بماليّتها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 253 - 254 ، مسألة 17 .