كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه ، فله ذلك من دون مراجعة إليه ، وإلّا ليس له أن يبيعه ، بل يراجعه ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله فيه ، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع ، فإن امتنع على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير ، وإن لم يمكن ذلك لعدم بسط يده استأذن المرتهن منه للبيع . ومع فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه باعه المرتهن واستوفى حقّه من ثمنه إن ساواه ، أو بعضه إن كان أقلّ ، وإن كان أزيد فهو أمانة شرعيّة يوصله إلى صاحبه 1 .
مسألة 24 : لو لم يكن عند المرتهن بيِّنة مقبولة لإثبات دينه ، وخاف من أنّه
شرح
1 - لو كان الدين حالّاً ، أو حلّ ولم يؤدّ الراهن الدين وأراد المرتهن استيفاء حقّه ، فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه عنه ؛ بمعنى كونه وكيلًا عنه في صورة عدم الأداء من دون مراجعة إلى الراهن ، فللمرتهن ذلك بمقتضى الوكالة ، وإن لم يكن وكيلًا عنه كذلك لا يكون له حقّ البيع لأنّه بيع مال الغير ، بل يراجع الراهن ويطالبه بالوفاء ، ولو بأن يبيع بنفسه الرهن أو يوكّل غيره في ذلك ، فإن امتنع الراهن من ذلك يرفع لا محالة أمره إلى الحاكم ، وهو يلزمه بالوفاء أو البيع ثمّ الأداء ، فإن امتنع على الحاكم الإلزام به باعه الحاكم بنفسه أو بتوكيل الغير ولو كان هو المرتهن ، وإن لم يمكن للحاكم ذلك لعدم بسط يده استأذن المرتهن منه البيع ، وفي صورة فقد الحاكم أو عدم إمكان الإذن منه باعه المرتهن واستوفى حقّه من الثمن لو كان مساوياً للدين أو أقلّ ، ولو كان الدين أقلّ من الثمن يبقى الزائد عن الدين في يده أمانة من طرف الشارع يجب عليه الإيصال إلى صاحبه الذي هو الراهن ، والوجه في جميع ذلك واضح .