شرح
أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه « 1 » .
قال : ضرورة ظهور النهي فيها في الشرطية كما في نظائره ، مضافاً إلى النبويّ :
كلّ قرض يجرّ منفعة فهو حرام « 2 » . المراد منه بقرينة غيره صورة الشرط المنجبر بكلام الأصحاب ، بل قيل : إنّه إجماع ، بل في المختلف الإجماع على أنّه إذا أقرضه وشرط عليه أن يردّ خيراً ممّا اقترض كان حراماً وبطل القرض « 3 » ، فحرمة القرض منه حينئذٍ ظاهرة في فساده وأنّه لم يفد الملك ، فيحرم على المستقرض التصرّف فيه وهو مضمون عليه ؛ لكونه مقبوضاً على ذلك ، ولأنّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده « 4 » .
هذا ، ولكن عن المحدّث البحراني فيما حكي عنه التوقّف في ذلك ، مدّعياً أنّه ليس في شيء من نصوصنا ما يدلّ على فساد العقد بذلك ، بل أقصاها النهي عن اشتراط الزيادة ، والخبر النبوي ليس من طرقنا . نعم ، يبنى فساد العقد على أنّ فساد الشرط هل يوجب فساد العقد وهو مورد للخلاف وإن كان ظاهرهم هنا عدم كون البطلان مبنيّاً على ذلك ، ولذا ادّعى شيخنا فيالمسالك الإجماع عليه « 5 » « 6 » .
أقول : والظاهر أنّ الحقّ مع ما في المتن ؛ لمنع ظهور الصحيحة في الشرطية ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 203 / 457 ؛ وعنه وسائل الشيعة 18 : 357 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 11 .
( 2 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 276 / 11092 ؛ المطالب العالية 7 : 362 / 1440 ؛ الجامع الصغير : 394 / 6336 ؛ كنز العمّال 6 : 238 / 15516 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 5 : 408 ، مسألة 24 .
( 4 ) - جواهر الكلام 25 : 6 - 7 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 3 : 443 - 444 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 20 : 116 - 118 ؛ جواهر الكلام 25 : 6 - 7 .