مسألة 15 : يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّي من غير جنسه ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة ، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترض 1 .
مسألة 16 : الأقوى أنّه لو شرط التأجيل في القرض صحّ ولزم العمل به وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل 2 .
شرح
غير المثلي ، فإن أراد الوفاء بالقيمة - وهي النقود الرائجة - فذلك لا يتوقّف على التراضي ؛ لأنّها الأداء الواقعي ، وإن أراد التأدية بغير القيمة كجنس آخر فذلك يتوقّف على التراضي ؛ لأنّ أداء القيمة كانت هي الوظيفة عليه ، فتدبّر جيّداً .
1 - يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّي من جنسه ، ويلزم عليه ذلك بشرط عدم تحقّق الزيادة بشيء من عناوينها المتقدِّمة ، ولا يصدق على ذلك الزيادة في الصفة بعد عدم المدخلية في زيادة القيمة ، بل ربما يكون له دخلًا في قلّتها ، كما لا يخفى .
2 - شرط التأجيل في القرض صحيح بشرط كون الأجل معيّناً ، ويلزم العمل بهذا الشرط خصوصاً بعد وقوعه في ضمن عقد لازم ، وعليه فليس للمقرض المطالبة قبل حلول الأجل . نعم ، يظهر هنا في بادئ النظر إشكال ؛ وهو أنّ لزوم عقد القرض من ناحية كما تقدّم ، وعدم لزوم شرط التأجيل من ناحية أخرى ، وجواز مطالبة المقرض بعد تحقّق القرض في كلّ آن لعلّهما ممّا لا يمكن اجتماعهما ، والجواب أنّ معنى اللزوم عدم جواز الفسخ الذي مرجعه إلى ردّ نفس العين المقترضة ، وهو لا ينافي جواز مطالبة المثل أو القيمة ، خصوصاً مع ما عرفت من المتن من أنّه يجوز