تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
ربما يستدلّ على الجواز كما عن الشيخ قدس سره « 1 » تارةً بالإجماع على أنّه من العقود الجائزة ، وأخرى بأنّه لا يزيد على الهبة ، وثالثة بأنّه إذا استحقّ المقرض المطالبة بالمثل أو القيمة فله المطالبة بالعين بطريق أولى « 2 » ، لكن الوجه الأوّل مخدوش بعدم ثبوت الإجماع ، خصوصاً بعد قيام الشهرة على عدم صحّة رجوع المقرض بالعين المقترضة ، وبان هنا أمرين : أحدهما : لزوم العقد وجوازه ، ثانيهما : الإنظار وعدمه ، وثبوت عدم لزوم الإنظار لا يلازم كون العقد جائزاً كما لا يخفى . والوجه الثاني مخدوش بأنّه من القياس الباطل ، والوجه الثالث مخدوش بعد خروج العين عن ملك المقرض ودخوله في ملك المقترض . وعلى ما ذكرنا فليس للمقرض فسخه بالرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع القيميات . نعم ، للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ولو قبل قضاء وطره ، أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك ؛ لأنّ الإنظار أمرٌ خارج عن حقيقة القرض . ويدلّ عليه بعض الروايات ، كقول أبي جعفر عليه السلام : يبعث يوم القيامة قومٌ تحت ظلّ العرش وجوههم من نور - إلى أن قال : - فينادي مناد : هؤلاء قوم كانوا ييسّرون على المؤمنين ، وينظرون المعسر حتّى ييسر « 3 » ، وكذا قول الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 161 . ( 2 ) - جواهر الكلام 25 : 28 ؛ مسالك الأفهام : 453 . ( 3 ) - ثواب الأعمال : 174 / 1 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 154 / 518 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 367 ؛ كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 25 ، الحديث 3 ؛ وفي بحار الأنوار 103 : 151 / 16 والبرهان في تفسير القرآن 1 : 261 / 9 عن تفسير العيّاشي .