مسألة 9 : لا يجوز شرط الزيادة ؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه ، سواء اشترطاه صريحاً ، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه ، وهذا هو الربا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كعشرة دراهم باثني عشر ، أو عملًا كخياطة ثوب له ، أو منفعة ، أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يُقرضه دراهممكسورة علىأن يؤدّيهاصحيحة . وكذا لافرق بينأن يكونالمال المقترض ربويّاً ؛ بأن كان من المكيل والموزون ، وغيره ؛ بأن كان معدوداً كالجوز والبيض 1 .
شرح
1 - لا يجوز شرط الزيادة في القرض ، بل الواجب الاقتصار على ردّ العوض فقط من دون نفع زائد ، وعليه الإجماع ، بل ربما يقال : إنّه إجماع المسلمين ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة ، مثل :
قوله تعالى : وَحَرَّمَ الرِّبَا « 1 » ، وفي رواية عليّ بن جعفر المرويّة في قرب الإسناد قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليه السلام عن رجل أعطى رجلًا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر ؟ قال : هذا الربا المحض « 2 » .
وفي رواية خالد بن الحجّاج قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائة درهم وزناً ؟ قال : لا بأس ما لم يشترط . قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط ، إنّما يفسده الشروط « 3 » .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 265 / 1055 ؛ مسائل عليّ بن جعفر : 125 / 90 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 359 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 19 ، الحديث 18 ؛ بحار الأنوار 103 : 157 / 2 عن قرب الإسناد .
( 3 ) - الكافي 5 : 244 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 112 / 483 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 190 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 12 ، الحديث 1 .