تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
القيمة والرغبات . وأمّا في القيميّات كالأغنام والجواهر ، فلا يبعد عدم اعتبار إمكان ضبط الأوصاف ، بل يكفي فيها العلم بالقيمة حين الإقراض ، فيجوز إقراض الجواهر ونحوها على الأقرب مع العلم بقيمتها حينه وإن لم يمكن ضبط أوصافها 1 .
شرح
1 - يعتبر في المال أن يكون عيناً في مقابل الدين والمنفعة على الأحوط ، ومنشؤه ادّعاء الإجماع « 1 » على ذلك ، فلا يصحّ إقراض الدين ولا المنفعة ، ولا ما لا يصحّ تملّكه كالخمر والخنزير ، وهو واضح بعد كون حقيقة القرض التمليك والتملّك . وأمّا العين في مقابل الكلّي ؛ كأن أوقع عقد القرض على الكلّي وأقبضه بدفع مصداقه ، كما ربما يتحقّق غالباً في اقتراض النقدين واقراضهما ، فقد تأمّل فيه في المتن ، ولكن الظاهر أنّه لا وجه للتأمّل في صحّته بعد صحّة تمليك الكلّي وتحقّق الإقباض بدفع مصداقه ، اللهمّ إلّاأن يكون هناك إجماع على خلافه ، والظاهر العدم لتحقّق الغلبة بالإضافة إلى هذا النوع من القرض ، كما نراه بالوجدان بين المتشرّعة . وأمّا الأعيان الشخصيّة : فإن كانت مثليّة ، فالظاهر اعتبار كونه ممّا يمكن ضبط أوصافه وخصوصيّاته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات ؛ لأنّ المفروض لزوم ردّ العين بنفسها أو بمثلها ممّا لا يغاير نظر المالك المقرض ، ولا تكون مختلفة معها في القيمة والرغبة . وأمّا إن كانت قيميّة ، ولازمها عدم إمكان ضبط جميع الأوصاف والخصوصيّات المذكورة ، فاللازم أن يقال بكفاية العلم بقيمتها حين الاقتراض ، وعليه : فيجوز إقراض الجواهر ونحوها مع العلم بقيمتها في ذلك الحين ، كما استقربه الماتن قدس سره ، وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) - مهذّب الأحكام 21 : 38 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 215 | الشيخ فاضل اللنكراني