شرح
صحيحة ابن خالد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرّق عنهما ، فاقتسما بالسويّة ما كان في أيديهما وما كان غائباً عنهما ، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً واستوفى الآخر ، عليه أن يردّ على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله « 1 » .
وموثّقة ابن سنان ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى « 2 » الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر أيردّ على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله « 3 » .
ومرسلة أبي حمزة قال : سُئل أبو جعفر عليه السلام عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كلّ واحد منهما من نصيبه الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ، قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله « 4 » . ويحتمل قويّاً أن يكون المراد بالمرسلة ما استدركه من أنّ الظاهر أنّه إذا كان لهما دين مشترك على أحد يجوز أن يستوفي أحد حصّته ويتعيّن له ، وتبقى حصّة الآخر على عهدته ، ولكن الظاهر أنّه لا مانع منه كما مرّ في باب الشركة « 5 » ، ولكنّه ليس من قسمة الدين بل استيفاء كلّ دائن حقّه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 207 / 477 ؛ الفقيه 3 : 23 / 60 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 371 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرص ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) - توى : هلك . راجع : الصحاح 6 : 2290 ، مادّة توى .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 186 / 821 ؛ وعنه وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 195 / 430 ؛ و 7 : 185 - 186 / 818 - 820 ؛ وعنه وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتابالشركة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 133 .