تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مسألة 13 : إنّما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيّاً ، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه ، أو ترك وكان دينه مستوعباً أو كالمستوعب ، تُباع وتُصرف فيه 1 . مسألة 14 : معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين : أنّه‌لا يجبرعلى بيعها لأجل أدائه ، ولا يجب عليه ذلك ، وأمّا لورضى به لقضائه جاز للدائن أخذه . نعم ، ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه ولا يصير سبباً له وإن رضي به ، ففي خبر عثمان بن‌زياد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ لي على رجل ديناً وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » بل الاحتياط والتورّع في الدِّين يقتضي ذلك بعد قصّة ابن أبي عمير رضوان اللَّه عليه 2 .
شرح
لشخصه ، فقد احتاط وجوباً في المتن بأن يبيع الدار المملوكة ويصرف ثمنها في أداء الدين ، ولعلّ الوجه فيه انصراف أدلّة الاستثناء عن مثل هذا المورد الذي يوجد ما يرفع حاجته من دون توقيت . 1 - إنّما لا تباع دار السكنى لأداء الدين ما دام كون المديون حيّاً ، فلو مات ولم يترك غير داره تباع وتُصرف في دينه ؛ لوضوح أنّ أدلّة استثناء الدار لا تشمل هذه الصورة التي لا حاجة له إليها أصلًا لفرض موته ، واحتياج الورثة على تقديره لا يرتبط بالميّت المديون . ومثل هذه الصورة ما لو ترك غير داره أيضاً ، ولكن كان دينه مستوعباً أو كالمستوعب ، ولا يمكن أداء الجميع إلّاببيع داره ، فإنّها تُباع وتُصرف فيه كما لا يخفى . 2 - لوضوح أنّ استثناء الدار ونحوها من مستثنيات الدين إنّما هو استثناء ترخيصيّ لا إلزاميّ ، فلا يجبر المديون على بيعها لأجل أداء الدين ، ولا يجب عليه