تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
وعن طرق العامّة عنه صلى الله عليه وآله : لا يجوز بيع الكالئ بالكالئ « 1 » ، والمراد بالكالئ هو الدين ، ولكن ذلك فيما إذا كانا مؤجّلين ؛ بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ؛ سواء حلّ أجلهما كما هو المتيقّن من النصوص ومن معقد الإجماع - لأنّ الحكم إنّما هو على خلاف القواعد المستفادة من العمومات والإطلاقات على الأقوى - أو لم يحلّ على الأحوط ؛ لعدم قوّة رفض الإطلاق والعموم ، وقد ذكر لذلك - أي ما إذا كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع - ثلاثة أمثلة مذكورة في المتن ولا حاجة إلى تكرارها . وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ، وإن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع ، كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلًا ، فله شقوق كثيرة ، وقد ذكر بعض الأعاظم قدس سره أنّ إجمال بعضها : أنّ كلّاً من المبيع والثمن لا تخلو عن أقسام خمسة : الأوّل : أن يكون ديناً سابقاً مؤجّلًا فعلًا . الثاني : أن يكون مؤجّلًا سابقاً ولكن حلّ الأجل . الثالث : أن يكون ديناً سابقاً غير مؤجّل بل حالّاً . الرابع : أن يكون ديناً لاحقاً حالّاً . الخامس : أن يكون ديناً لاحقاً مؤجَّلًا ، وضرب الخمسة في الخمسة يصير خمسة وعشرين . هذا فيما إذا كان بيع الدين على غير المديون . وأمّا إن كان بيع الدين على المديون
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 141 - 142 / 10675 - 10679 ؛ كنز العمّال 4 : 77 / 9606 و 172 / 10025 ؛ دعائم الإسلام 2 : 33 / 70 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 13 : 405 ؛ كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 15 ، الحديث 1 .