مسألة 7 : لا يجوز بيع الدين بالدين على الأقوى فيما إذا كانا مؤجَّلين وإن حلّ أجلهما ، وعلى الأحوط في غيره ؛ بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة ، وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير ، فباع الشعير بالحنطة ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ، وللآخر على ذلك الشخص طعام آخر ، فباع ماله على ذلك الشخص بما للآخر عليه ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ، وللآخر طعام على شخص آخر ، فبيع أحدهما بالآخر . وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع وإن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع ، كما إذا باع ماله في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلًا ، فله شقوق وصور كثيرة لا يسعها هذا المختصر 1 .
شرح
الدليل على اللحوق ، مضافاً إلى مساعدة الاعتبار للفرق بين الموت والطلاق ، كما أنّه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالّة ، ولا يشاركهم أرباب المؤجَّلة لإطلاق دليل التأجيل . مضافاً إلى الأصل ، وظهور الاتّفاق ، وعدم كون الدين المؤجّل ديناً حالّياً ، وثبوته في المديون بسبب الموت لا يلازم الثبوت في جميع الموارد .
1 - يدلّ على عدم جواز بيع الدين بالدين في الجملة - مضافاً إلى الإجماع « 1 » - رواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يباع الدين بالدين « 2 » .
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 55 ؛ الحدائق الناضرة 20 : 201 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 28 - 29 .
( 2 ) - الكافي 5 : 100 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 189 / 400 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 298 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 8 ، الحديث 2 ؛ و 347 ، أبواب الدين والقرض ، الباب 15 ، الحديث 1 .