شرح
مات المستقرض أيحلّ مال القارض عند موت المستقرض منه ، أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حلّ مال القارض « 1 » ، والظاهر أنّه لا خصوصيّة للقرض في ذلك ، بل هو حكم الدين مطلقاً قرضاً كان أو غيره .
ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال : إذا كان على الرجل دين إلى أجلٍ ومات الرجل حلَّ الدين « 2 » .
هذا بالإضافة إلى المديون ، وأمّا بالإضافة إلى الدائن ، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاءه كما هو المنسوب إلى المشهور « 3 » . نعم ، في رواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا مات الرجل حلَّ ماله وما عليه من الدين « 4 » . لكنّه قد نوقش فيها بضعف السند تارةً ، وبالإعراض أخرى ، وبالحمل على مثل السكنى والرقبى ثالثة ، والعمدة هو الإعراض ، مضافاً إلى ثبوت خلاف الظاهر في بعضها . وعلى ما ذكرنا فلو كان الصداق مؤجّلًا إلى مدّة معيّنة ، فإن مات الزوج قبل حلول الأجل استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته ، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة ، فإنّه ليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه .
ولا يلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 190 / 409 ؛ وعنه وسائل الشيعة 18 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 116 / 495 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 190 / 408 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 20 : 164 .
( 4 ) - الكافي 5 : 99 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 190 / 407 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 18 : 344 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 12 ، الحديث 1 .