شرح
الموثّقة لا ينطبق على المدّعى كما أفاده بعض الأعلام قدس سره « 1 » .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ جعل الغاية هو القبض لا مجرّد الكون عنده شاهد على أنّ للقبض مدخلية ، ولعلّه لعدم التعيّن بدونه ، فتدبّر .
هذا بالإضافة إلى الدين .
وأمّا بالنسبة إلى المنفعة ، فالمعروف بينهم وإن كان هو عدم الجواز ، إلّاأنّ اعتبار إعطاء المال أو دفعه إلى العامل لا ينافي صحّة المضاربة بالنسبة إلى المنفعة ، فمن أعطى منفعة داره إلى سنة مثلًا إلى العامل بعنوان المضاربة فأيّ دليل يدلّ على البطلان ، إلّاأن يقال : بأنّ الظاهر من نصوص المضاربة إعطاء المالك ماله للعامل ليعمل به على أن يكون رأس المال محفوظاً والربح بينهما على حسب ما قرّر ، وهو لا ينطبق على المنفعة ؛ لأنّها غير قابلة للبقاء « 2 » ، ولكن يرد عليه : أنّ المال المتعلّق بالمالك قد يتلف بأجمعها أو ببعضها في تالي الزمان ، فكيف يكون محفوظيّة رأس المال بأجمعه معتبرة في المضاربة ، فالأولى بل الأقوى عدم اعتبار هذا الشرط ، ولذا جعلنا اعتباره في التعليقة على العروة بنحو الأحوط « 3 » .
4 : يشترط في رأس المال أن يكون درهماً وديناراً ، فلا تصحّ بالذهب والفضّة غير المسكوكين والسبائك والعروض . نعم ، نفى في المتن خلوّ الجواز عن القوّة في الأوراق النقدية الثمنية غير الذهب والفضّة ، وكذا في الفلوس السود ، ومنشأ توهّم الاختصاص بالدرهم والدينار تخيّل ثبوت الإجماع عليه ، كما
هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المضاربة : 9 - 10 .
( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى ، كتاب المضاربة : 10 .
( 3 ) - الحواشي على العروة الوثقى : 224 ، حاشية الشرط الأوّل .