تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
ثمّ إنّه لو طرأ العجز في الأثناء بعد ثبوت القدرة ، ففي المتن : أنّه تبطل المضاربة في ثمّ إنّه لو طرأ العجز في الأثناء بعد ثبوت القدرة ، ففي المتن : أنّه تبطل المضاربة في الأثناء لو كان العجز الطارئ هو العجز مطلقاً ، وبالإضافة إلى البعض لو كان العجز مخصوصاً به على الأقوى ، والفرق بين هذه الصورة ، وبين ما لو كان العجز كذلك من الأوّل ، حيث استشكل في الصحّة فيه أنّه لا دليل على البطلان في الصورة الأولى ، وعدم العجز للتالي لا يكون معتبراً في صحّة المضاربة ، وفي الصورة الثانية يجري مسألة الانحلال وعدمه على ما عرفت ، فالفرق بين المقامين موجود ، فتدبّر جيّداً . ويمكن أن يكون قوله : « على الأقوى » ناظراً إلى أصل مسألة طروّ العجز في الأثناء ، وأنّ العجز الطارئ إن كان بالإضافة إلى الجميع تبطل المضاربة بالنسبة إلى الجميع على الأقوى ، وإن كان بملاحظة البعض تبطل بالنسبة إلى خصوص البعض ، مثل صورة العجز حال المضاربة ، وعليه فلا دلالة لكلامه على أولويّة طروّ العجز لملاحظة البعض على وجوده حال المضاربة كذلك ، وأنّه في صورة الطروّ أقوى من جهة البطلان من صورة الوجود حال المضاربة ، فتأمّل . والذي يقتضيه النظر الدقيق في معنى العبارة ، خصوصاً مع ملاحظة كلمة « نعم » الظاهرة في الاستدراك أن يقال : إنّ النظر في صورة وجود العجز حال المضاربة بالإضافة إلى البعض إلى صحّة المضاربة في البعض المقدور بعد الفراغ عن البطلان في البعض غير المقدور ، وفي الحقيقة يكون النظر إلى سراية البطلان إلى الجميع وعدمها ، وقد نفى البُعد في هذه الصورة عن الصحّة في البعض المقدور بضميمة الإشكال الناشئ عن عدم الانحلال ، كما عرفت أنّه مقتضى العقود تابعة للقصود والألفاظ الواقعة في مقام الإنشاء ، والنظر في صورة طروّ العجز بعد المضاربة إلى أقوائية البطلان بالنسبة إلى غير المقدور ، وبقاء المقدور على حاله من صحّة