شرح
المضاربة بالنسبة إليه ، ففي الحقيقة يكون البطلان في هذه الصورة منحصراً بغير المقدور وعدم تحقّق السراية بوجه ، والسرّ أنّ المضاربة كانت في حال وقوعها واجدة لشرطها ؛ وهي القدرة على التجارة بالجميع . غاية الأمر طروّ العجز بالإضافة إلى البعض ، والغرض أنّ البطلان فيه لا يسري إلى المقدور بوجه ، كما لا يخفى .
3 : يشترط فيرأس المال هنا أنيكون عيناً ، فلاتصحّ بالمنفعة ولاالدين ؛ سواء كان على العامل أو غيره إلّابعد قبضه ، وأهمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط أمران :
أحدهما : ملاحظة أنّ المضاربة هل هي أمرٌ على خلاف القاعدة الأوّلية ، أم على وفقها ؟ فعلى الأوّل - الذي هو الظاهر ؛ لأنّ مقتضى القاعدة كون تمام الربح للمالك ؛ لأنّه نماء ماله ، وثبوت أجرة المثل بالإضافة إلى العامل لاحترام عمله المأذون فيه ، كما لا يخفى - لا دليل على الصحّة في المقام بعد اختصاص أدلّتها الخاصّة بالعين المقابلة للمنفعة والدين ، ولزوم الاقتصار في الحكم المخالف للأصل والقاعدة على القدر المتيقّن .
ثانيهما : موثّقة السكوني الواردة في الدين ؛ وهي ما رواه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل له على رجل مال أمير المؤمنين 7 في رجل له على رجل مال ، 2 فيتقاضاه ولا يكون عنده ، فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصلح حتّى تقبضه منه « 1 » . ولكنّ الظاهر أنّ الحكم بعدم الصلاحيّة إنّما هو لأجل عدم ثبوت رأس المال رأساً لا باعتبار كونه ديناً ، ضرورة أنّه مع ثبوت رأس المال عند المديون وقدرته على أداء الدين وإقباضه وحضوره لذلك لا أثر للقبض منه ثمّ الإقباض والإعطاء إيّاه ، فمورد
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 240 / 4 ؛ الفقيه 3 : 144 / 634 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 195 / 428 ؛ و 7 : 192 / 84 ؛ وعنها وسائلالشيعة 19 : 23 ، كتاب المضاربة ، الباب 5 ، الحديث 1 .