تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر استحقاق حصّته ، وإلّا فمحلّ إشكال 1 .
شرح
1 - لا يشترط في المساقاة في صورة الإطلاق وعدم اشتراط مباشرة العامل للأعمال كلّاً أو بعضاً أن يكون العامل مباشراً بنفسه ، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال وتكون عليه الأجرة ، أو يتبرّع متبرّع عن العامل لضعفه مثلًا ، ويستحقّ العامل الحصّة المقرّرة في عقد المساقاة له . هذا ، ولو كان هناك متبرّع بالإضافة إلى بعض الأعمال ، من دون أن يكون قصده التبرّع عن العامل الذي يكون معه كأنّه العامل ، فتارةً : يقصد التبرّع المطلق من دون إضافة إلى العامل أو المالك ، وأخرى : يقصد التبرّع عن المالك من دون ارتباط إلى العامل ، وقد استشكل في المتن في كفايته ، وجعل الثاني أشدّ إشكالًا . والوجه في أصل الإشكال : أنّه لم يجعل نفسه مكان العامل الذي وظيفته العمل ، ومن الواضح مدخليته في الحصّة المقرّرة ، ووجه الأشديّة ، أنّه جعل نفسه مكان المالك وأتى بوظيفة العامل ، ومثله ما لو لم يكن على العامل إلّاالسقي ؛ لعدم الحاجة إلى عمل آخر ، أو لتعيينه على المالك ، فاستغني عن السقي لكثرة الأمطار بحيث لم يحتج الأشجار إليه أصلًا ، وذلك لعدم تحقّق عمل من العامل في هذه الصورة ، فيكون شبيهاً بأكل المال بالباطل . نعم ، لو كان على العامل أعمال اخر غير السقي الذي لم يحتج إليه الأشجار للأمطار ، وكان ذلك العمل دخيلًا في زيادة الثمرة كمّاً أو كيفاً ، فلا يخلّ ذلك بعدم استحقاق الحصّة المقرّرة ، وإن لم تكن تلك الأعمال دخيلة في زيادة الثمرة كذلك ، فاستحقاق الحصّة المقرّرة محلّ إشكال ؛ لعدم تحقّق عمل مفيد من العامل ؛ إمّا لعدم الاحتياج إليه بسبب الأمطار ، أو لعدم فائدة لأعماله كما هو المفروض ، فلماذا استحقّ الأجرة ، فتدبّر جيّداً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 178 | الشيخ فاضل اللنكراني